الأذريون يرغبون تعلم صناعة السفن وشراء اللؤلؤ ويتناولون ىخبز الرقاق .
العرضة والفنون الفولكورية إشتعلت حب الأذريين لثقافتنا .
المشاركو : الشكر لوزارة الثقافة على الدعم وحسن التنظيم .
المزيد
وسط إقبال جماهيري منقطع النظير فاق تصور المسؤولين في وزارة الثقافة والسياحة الأرذبيجانية ونجاح كبير إختتمت مساء أمس الخميس الحادي عشر من يونيو الحالي 2009م فعاليات الأيام الثقافية القطرية في مدينة باكو عاصمة جمهورية أذربيجان بعد أن تركت إنطباعاً جميلاً عن ثقافة وفنون قطر ، حيث إستطاع الشباب القطري أن يقدم صورة جميلة عن ثقافته وذلك بفضل التنظيم الجيد الذي قامت به وزارة الثقافة والفنون والتراث ، وبوجود سعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة بينهم الذي أبلغهم تحيات ودعم سعادة الوزير .
أعضاء الوفد المشاركون في هذه الفعاليات يشعرون بالرضا عن الدور الذي قاموا به في نشر الثقافة والتعريف بالمبدع القطري ، والحرف التقليدية ، والكتاب ، وحتى الإقتصاد والتعليم وقد إلتقينا مع عدد منهم للتحدث إلينا عما قاموا به .
فلق المحار
كان أول المتحدثين السيد سعد إسماعيل الذي يعرض حرفة فلق المحار وإستخراج اللؤلؤ من داخله قال: "يوجد إقبال كبير على جناح العرض من قبل الجنسين ويتساءل الجمهور عن الأدوات التي كان يستخدمها الآباء فأقدم لهم شرحاً عملياً بإستخدام الفطام وغيره " وأشرح أنواع اللؤلؤ وأسماءه وإستداماته في الزينة وفي الطب وفي المجالات الأخرى ، وأشرح كذلك عن الحقبة التي كان القطريون يعتمدون على البحر كمصدر وحيد للرزق ، أشرح قصة إستخراج اللؤلؤ من البداية إلى النهاية ، ويقول السيد سعد إسماعيل إن النسوة هنا يريدون أن يشترين اللؤلؤ الذي معي ولكن إدارة الوفد تمنعني من البيع خوفاً من أن ينفذ الذي معي من هذا اللؤلؤ ولا أجد شيئاً أعرضه ، كما أن الرجال يريدون الشراء كذلك المسابح المصنوعة من اللؤلؤ ، ويضيف : أهم مايعجبهم هنا اللؤلؤ الأحمر ، ولكن سأحاول أبيع الكمية التي معي قبل العودة ، وفي الختام تقدم بالشكر لوزارة الثقافة والفنون والتراث على الإهتمام بإحياء التراث حفاظاً عليه من الإندثار والضياع ، وعلى تعريف الشعوب الأخرى بماضينا الذي يشكل أحد عناصر ثقافتنا ، حيث سبق أن أرسلتني الوزارة إلى العديد من البلاد العربية مثل سوريا ، الجزائر ، المغرب ، والدول غير العربية مثل أذربيجان التي نحن فيها الآن وكازاخستنا بالإضافة إلى كافة الدول الأوروبية ، وحقيقة أشعر بالفخر والزهو وأنا أقدم هذه الحرفة وتزداد سعادتي كلما سئلت من قبل الجمهور .
القلاف
وبجوار جناح الطواش ، وفالق المحار يوجد جناح القلاف (صانع السفن) حيث يقوم السيد أحمد جاسم الصايغ بصناعة نماذج مصغرة من السفن التقليدية في عرض حي أمام الجمهور الأذري الذي يتابعه بدهشة كبيرة نظراً لمهارته ودقته وسرعته ، ويقول أن الجمهور يزور الجناح الخاص بالقلاف (صانع السفن) يريد أن يتعلم الحرفة لكن في الحقيقة ليس لدي الوقت الكافي لأدربهم خصوصاً أن الفترة التي نقضيها قليلة ثلاثة أيام فقط ، ولكن أشرح لهم قدر الإمكان حتى أقوم بالدور الذي جئت من اجله نشر ثقافة وتراث بلدي ، والعجيب أن النسوة هن اللاتي يردن تعلم هذه الحرفة يبدو أنهن يردن تعلمها لأهداف تجارية ، حيث طلب مني الكثيرون أن أبيع لهم نماذج صغيرة لبعض السفن .
وحول الموضوعات التي تتركز عليها الأسئلة يقول : يسأل الجمهور عن إسم كل سفينة ، وعن الإستخدامات التي تستخدم فيها ، ونوع الخشب الذي تصنع منه ، وكم يستغرق من الوقت صنع سفينة كبيرة ، وهل هذه السفن لازالت تستخدم في قطر ، ويقول : الجمهور الأذري يعرف أنواعاً مختلفة من السفن لكنه معجب بتصميمات السفن التقليدية القطرية .
ويقول السيد أحمد جاسم الصايغ : إنني أشرح لهم كيف إن هذه السفن تمثل جزءاً مهماً من تاريخ قطر ، وقد لعبت دوراً حيوياً في حياة الإنسان القطري وإقتصاد البلاد في فترة ما قبل النفط ، وعن أهم السفن التي يضع أو يعرض نماذج لها يقول : السنبوك ، البتيل ، الجلبوت ، البقارة ، وكل أنواع السفن القديمة والحديثة ، ولولا وزارة دعم وزارة الثقافة والفنون والتراث لإندثرت هذه الصناعات القديمة ولكني على كل حال أحب هذه الحرفة وقد تركت حرفة صياغة الذهب من أجلها علماً بأنني قد عملت أيضاً في الحداده وثقب اللؤلؤ وكل الحرف اليدوية ، والحمدلله إستطعت أن ألعب دوراً مهماً في إحياء هذا التراث والحفاظ عليه
والتعريف به خارج قطر حيث سبق أن شاركت في أسابيع ثقافية في كل من مصر ، تونس ، أسبانيا ، تركيا والفضل يعود لله ثم دعم وزارة الثقافة والفنون والتراث والهيئة العامة للسياحة التي تعاونت مها كثيراً .
الحناية والإقبال الكبير
الحناية القطرية أم خلف والحناية لولوة الكعبي زادا حناوات أذربيجان جمالاً على جمال بنقش الحناء على أيديهن ، تقول الحناية أم خلف لقد ذهبنا في أسابيع ثقافية قطرية في الخارج كثيراً لكن بمثل هذا الإقبال لم نر من قبل .. الجميع هنا يريد أن يتزين بالحناء حتى الرجال ، وتقول المشكلة أن الإقبال كبيراً لكني لا أستطيع أن أسرع حتى تكون النقشات جميلة ودقيقة وتضيف إننا نختار النقشات وهن يطلبن نقشات معينة . وعما إذا كانت النسوة في أذربيجان يعرفن الحناء قالت الحناية أم خلف إنهن يعرفنها لكن لا يعرفن النقشات ، هن فقط يضعن الحناء دون نقشات ويسمونها (خنَّة) بالخاء وليس بالحاء .
وحول الأسئلة التي يسألها الأذريين للحناية تقول أم خلف : هن لا يسألن عن الحناء بقدر ما يسألن عن النقاب : لماذا أنا منقبة ، وبالنسبة للحناء يسألن كيف تصنع لأن الحناء الموجودة عندهم مادة سائلة ملونة وليست حناء حقيقية .
وإلى جانب جناح الحناية يوجد جناح الأكلات الشعبية القطرية حيث تقوم السيدة موزة السادة والسيدة بدرية الرويعي بإعداد هذه الأكلات الشهية وتوزيعها على الجمهور ، حيث تجد معظم من في ساحة مركز المتاحف التي تقام فيها الفعاليات يتناولن اللقيمات وخبز الرقاق الشهي و تقوم السيدة موزة السادة بإعداد اللقيمات وتقوم السيدة بدرية الرويعي بإعداد خبز الرقاق، وتقول بدرية الرويعي ان الجمهور يقبل على تناول الأكلات الشعبية القطرية بشراهة ، وتتركز الأسئلة حول اسم هذه الأكلات وكيف يتم إعدادها،وماهي المقادير،ونحن نواجه صعوبة في
التعامل مع الجمهور لأنهم لايعرفون اللغة العربية ونحن لانعرف اللغة الأذرية لكن نستعين بأبناء الجاليات العربية الذين يعيشون هنا في الترجمة، وعلى كل حال نتمكن من أن نقدم المعلومة المفيدة، ودائماً الأكلات الشعبية تحظى بإعجاب الجمهور عندما نقوم بتقديمها في الخارج وقد سبق أن سافرنا ضمن أسابيع ثقافية من إعداد وزارة الثقافة والفنون والتراث،وحقيقة نشكر الوزارة على جهودها الكبيرة في احياء التراث والحفاظ عليه ولولا الدعم الذي نلقاه ما استطعنا أن نحافظ على هذه التقاليد والعادات الشعبية الممتدة حتى الآن.
صناعة العطور
حصة عبدالرحمن محمد الكواري صانعة العطور التقليدية جعلت ساحة مركز المتاحف التي تقام فيها الفعاليات تفوح بالعطر القطري الجميل الذي يفوق في روعته ورائحته الجميلة ماتنتجه أحدث مصانع العطور في أوروبا ولاتستخدم في صناعتها المواد الكحولية،تقول حصة عبدالرحمن محمد الكواري الاقبال على العطور القطرية كبيراً من قبل النساء والرجال على السواء، ويقولون أن رائحة العطور التي أصنعها تفوق في جودتها مايباع في كبريات محلات العطور بأسعار باهظة وتضيف: كل من يزور الجناح سواء رجلاً او امرأة شاباً أو شابة لابد أن أعطره ولابد أيضاً أن يسأل عن كيفية صناعة العطور القطرية والخلطات التي استخدمها،والكل يريد أن يشتري وعلى استعداد ان يدفعوا الأسعار التي أطلبها ولكنني هنا لا لأبيع أنا أعرض فقط،واشرح لهم كيفية صناعة العطور القطرية ولكن في اليوم الأخير سوف أقوم بتوزيع مامعي كهدايا،وتضيف حصة قائلة: لدي العديد من خلطات العطور التي ابتكرتها بنفسي مثل،الوجبة،المها،على اسم احدى بناتي وعنود الصيد على اسم إحدى بناتي أيضاً ،دوحة الخير،وتقول أن اهم مايعجب الشعب الأذربيجاني من الخلطات التي صنعتها خلطة الوجبة وخلطة دوحة الخير بالإضافة إلى العود والعنبر،وعما إذا كان لديها من كلمة تريد أن
توجهها قالت أشكر المسؤولين بوزارة الثقافة والفنون والتراث على الدعم الذي يقدمونه لي ويشجعني كي أحافظ على هذه المهنة.
معرض السدو
جناح معرض السدو كان وجهة الكثيرين من الزائرين والزائرات الذين حرصوا على التقاط الصور بداخله، وفي هذا المعرض تقوم السيدة منيعة محمد ناصر وموضي محمد سعيد المري بغزل شعر الجمال والغنم أمام الجمهور ثم حياكة مستلزمات البادية منه،والمعروف أن السدو صناعة بدوية تقوم بها المرأة البدوية بالدرجة الأولى حيث استطاعت أن تتكيف مع البيئة المحيطة بها وتستفيد منها فكان استخدامها النافع لشعر الجمال والغنم، حيث تقوم بنتفه وتلوينه ثم غزله فحياكته لتصنع منه مستلزمات البدو، ورغم أن أذربيجان مشهورة كثيراً بصناعة السجاد إلا أن السدو والبسط القطرية استطاعت أن تنافس السجاد الأذربيجاني في جذب الزائرين خصوصاً وأن ماتصنعه النساء يتميز بالألوان الزاهية الخلابة والدقة في النسيج وسمك الخيط. وتقول موضي محمد سعيد المري لقد تعلمت هذه المهنة من أمي وبدورها أمي تعلمتها من أمها وهكذا، ونستخدم فيها النول،قرن الغزال،المبرد.
وعما أعجب النساء الأذريات في السدو القطري قالت منيعة محمد ناصر أعجبهن الألوان الخلابة الزاهية ويسألن عن الأسعار ويردن الشراء ولكن لا نبيع هنا بتعليمات من وزارة الثقافة والفنون والتراث التي توفر لنا مستلزمات العرض.
إلى غير ذلك حيث أبهرت فرقة الفنون الموسيقية بقيادة الفنان فيصل التميمي الحمهور هنا الذي قاطعها بالتصفيق الحاد عدة مرات أثناء تقديم عروضها الفلكلورية على أحد المسارح الكبيرة وسط العاصمة الأذرية باكو، وكانوا يهتفون باللغة العربية ((برافو)) لشباب وبنات الفرقة وفي ختام العرض وقف الجمهور الذي لايقل عن ألف متفرج يصفق طويلاً،وكذلك شباب العرضة الذي جذب جمهوراً غفيراً إلى ساحة الفعاليات.
تواصل فعاليات الأيام الثقافية القطرية في أذربيجان
وسط ازدحام جماهيري كبير
وزير الثقافة الأذري يتجول في ساحة العروض ويشيد بالعلاقات المشتركة.
آل خليفة: شبابنا مثلوا ثقافتنا خير تمثيل.
زحام كبير على الحرف التقليدية وبيت الشعر وعروض الفنون الشعبية
قال سعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة أمين عام وزارة الثقافة والفنون والتراث أن "حضور سعادة السيد أبو الفضل قاراييف وزير الثقافة والسياحة الأذري وسعادة السيد عدلات وولدييف نائب الوزير للمشاركة في حفل افتتاح الأيام الثقافية القطرية في باكو دليل كبير على عمق العلاقات المتميزة التي أرسى دعائمها سمو الأمير المفدى وفخامة رئيس أذربيجان الهام حيدر الييف". وأعرب عن سعادته الكبيرة بنجاح الفعاليات والازدحام الذي شهده حفل الافتتاح والذي يقدر بخمسة الآف شخص حسب توقعات الأذريين، وهذا الإقبال يعكس رغبة الشعب الأذري في التعرف على ثقافتنا وتراثنا، وقد أثنى أمين عام الثقافة والفنون والتراث على أعضاء الوفد القطري المشارك في هذه الفعاليات، وقال إنهم بالفعل يمثلون قطر خير تمثيل ويشكلون سفراء للثقافة القطرية نعتز بهم.
المزيد
وتواصلت أمس الأربعاء العاشر من شهر يونيو الحالي 2009 فعاليات الأيام الثقافية القطرية في مدينة باكو عاصمة جمهورية أذربيجان وسط إقبال كبير من
الجمهور فاق كلّ التوقعات، وقد كان سعادة السيد أبو الفضل قاراييف وزير الثقافة والسياحة في أذربيجان وسعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة أمين عام وزارة
الثقافة والفنون والتراث قد افتتحا هذه الفعاليات أمس الأول الثلاثاء، وعلى هامش الافتتاح أولى وزير الثقافة الأذربيجاني بتصريحات صحفية قال فيها "إننا نعتز بإقامة الأيام الثقافية القطرية في باكو حيث أن قطر تربطها بأذربيجان علاقات متينة خصوصاً منذ الزيارة التي قام بها سمو الأمير إلى بلادنا، وكذلك الزيارة التي قامت بها سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند إلى بلادنا، وبعد أن قام الحضور بجولة لمشاهدة الفعاليات المختلفة، قال الوزير الأذري أن هناك تشابهاً كبيراً في ثقافة البلدين".
ومن الفعاليات تألقت "فن العرضة" حيث قدّم الشباب القطري هذا الفن في الساحة المفتوحة أمام مركز المتاحف على كورنيش المدينة المطلة على بحر قزوين، وقد استمع الوزير والمسئولين الأذريين والجمهور إلى شرح حول هذا الفن وإيقاعاته والمناسبات التي يُؤدي فيها والآلات المستخدمة.
وقد استضاف سعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة الوزير والمثقفين الأذريين في بيت الشعر حيث جلس الجميع لتناول القهوة والتمر، وقد ازدحم هذا البيت بالزائرين من مختلف الأعمار رجالا ونساء، وكان في مقدمة الحضور السفراء العرب في أذربيجان، كما زار الفعاليات أيضا أبناء الجاليات العربية المقيمة هناك.
وانتقل الجميع بعد ذلك إلى جناح الأكلات الشعبية القطرية، حيث تناول الوزير والمسئولون بوزارة الثقافة والسياحة الأذرية اللقيمات والخبز الذي قامت بعض النسوة بإعدادهن علماً أن هذا الجناح يحظى بإقبال كبير منذ لحظة الافتتاح،
ويستعين الجمهور الأذربيجاني وخاصة النسوة بالعرب المقيمين هناك في الترجمة، ويسألن عن كيفية إعداد اللقيمات والخبز على الطريقة القطرية.
أما جناح الحناية، فيشهد إقبالا وازدحاما من قبل حسناوات أذربيجان حيث يصطف طابور طويل أمام الجناح من الحسناوات، ولا يكاد المرء يشاهد امرأة أو فتاة إلا وقد نقشت يديها بالحناء. وتقول الحناية "إنني لا توقف عن نقش الحناء منذ بدء الفعاليات ظهراً وحتى المساء"، علماً بأنه يوجد ضمن الوفود اثنتان من الحنايات.
أما السيد سعد إسماعيل الذي يؤدي حرفة فلق المحار لديه مهارة في شرح أنواع اللؤلؤ ، فهذا الجناح يعدّ من الأجنحة التي تحظى بإقبال كبير من قبل الجماهير عادة عندما يكون في الخارج.
فبينما هو يشرح عن أنواع اللؤلؤ القطري الخلاب، قام سعادة الوزير الأذري والمسؤولون بوزارة الثقافة والفنون والتراث والسياحة برفقة سعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة وسعادة الشيخ مبارك بن فهد آل ثاني والسيد فالح العجلان الهاجري بزيارة جناح اللؤلؤ، واستمع الجميع إلى شرح حول حياة الغوص للبحث عن المحار في قاع البحار، والأدوات التي كانت تستخدم ومميزات اللؤلؤ. وقام بتقديم (مسبحة) من اللؤلؤ كهدية للوزير الذي قبلها شاكراً. وكان بجوار جناح اللؤلؤ جناح القلاف (صانع السفن) حيث يقوم بصناعة نماذج صغيرة من أنواع السفن التقليدية التي كانت تستخدم في البحث عن المحار.
وكما كان الاهتمام بالتراث كبيرا كان الاهتمام بالحداثة المعاصرة أيضا، حيث توقف سعادة الوزير الأذري والمرافقون طويلاً عند جناح مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. واستمع الجميع إلى شرح عن الدور الذي تقوم به
والجامعات الأجنبية العالمية التي تتبعها وواحة العلوم والمدينة التعليمية عموماً، وأبدى الجميع إعجابهم بهذا الصرح التعليمي التربوي العالمي، وقام
السيد نايف الرميحي مندوب مؤسسة قطر بتوزيع الهدايا التذكارية على الجمهور الكبير حيث وزع في حفل الافتتاح وحده حوالي 500 "تي شيرت" و 500 "كاب" باسم المؤسسة وبعض الكتالوجات والكتيبات حول الجامعات المختلفة بالمدينة والتخصصات العلمية.
شركة ناقلات أيضاً كانت حاضرة حيث قامت بعرض مجسم لإحدى ناقلات الغاز العملاقة وذلك لالقاء الضوء على أحد موارد الدولة واستمع الوزير الأذري من سعادة السيد مبارك بن ناصر آل خيفة إلى شرح حول المكانة التي تحتلها دولة قطر في انتاج الغاز.
وفي متحف السجاد العريق أقيم معرض الكتاب القطري الذي تشرف عليه إدارة المكتبات العامة ويضم مجموعة من أحدث اصدارات الوزارة بإدارتها ومراكزها المختلفة وتفقد الوزير والمرافقون المعرض واستمع إلى شرح من أهم العناوين
وقام مشرف المعرض السيد فالح حسين الهاجري بإهداء وزارة الثقافة والسياحة الأذرية مجموعة ثمينة من الكتب المعروضة، كما شاهد الحضور فيلماً وثائقياً عن حياة البادية وكيف كان البدوي يدبر حياته في الصحراء وهذا الفيلم من انتاج تلفزيون قطر كما شاهدوا فيلماً عن الاحتفال بليلة القرنقعوه من انتاج قناة الجزيرة للأطفال يروي هذه الاحتفالية في تاريخ قطر ومنطقة الخليج وقد صاحب الفيلمان ترجمة باللغة الانجليزي
وفي إحدى مسارح مدينة باكو قدمت فرقة الفنون الشعبية بقيادة الفنان فيصل التميمي عروضها الجميلة ذات الايقاع الموسيقي والغنائي الفلكلوري،حيث قام مجموعة من الفنانين والفنانات بأداء هذه العروض في إحدى القاعات التي تتسع
لألف شخص وقد امتلأت كل المقاعد وقد قاطع الحضور هذه الفرقة بالتصفيق والهتاف كثيراً وفي ختام العرض وقف الجميع وصفقوا طويلاً للفرقة ، وفي مساء اليوم الأول أقام سعادة وزير الثقافة والسياحة الأذري حفل عشاء على شرف الوفد القطري في أحد المطاعم ذات الدرجة الأولى وقال أن كل ما هو على هذه المائدة انتاج أذري مائة في المائة فنحن لانستورد الطعام من الخارج ولدينا من الفاكهة ماتخص أذربيجان دون غيرها،وعلى حفل العشاء قال الوزير الأذري إننا نتطلع إلى زيارة سعادة الدكتورحمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث إلى زيارة أذربيجان في شهر اكتوبر القادم بكل شوق.
وقد تحدث السيد فالح العجلان الهاجري رئيس الوفد قائلاً ان الجولة التي قام بها سعادة الوزير الأذري والمسؤولين بالوزارة برفقة أمين عام وزارة الثقافة والفنون والتراث على أجنحة الفعاليات قد أعطت العارضين دافعاً معنوياً هذا إلى جانب هذا الاقبال الكبير الذي فوجئ به الأذريون أنفسهم وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ان ثقافتنا غنية ،
وتحدث كذلك السيد جمعة المهندي مشرف الاداريين في الوفد فقال ان اعضاء الوفد سعداء بهذا الاقبال الكبير من قبل الجمهور الأذري خصوصاً وأن موقع الفعاليات مميز جداً حيث يقع أمام مركز المتاحف وعلى كورنيش بحر قزوين.
الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والتراث يفتتح الأسبوع الثقافي القطري في أذربيجان
جمهور غفير وإقبال واسع على الحرف التقليدية القطرية
الوفد القطري يهنأ باكو على اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية
افتتح سعادة السيد أبو الفضل قاراييف وزير الثقافة والسياحة الأذربيجاني وسعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة أمين عام وزارة الثقافة والفنون والتراث فعاليات الأيام الثقافية القطرية في أذربيجان بمناسبة اختيار عاصمتها باكو كعاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2009
المزيد
وحضر حفل الافتتاح سعادة السيد عدلات ولييف نائب وزير السياحة والثقافة الأذري وسعادة السيد مبارك بن فهد آل ثاني السفير القطري في أذربيجان وعدد من أصحاب السعادة السفراء العرب وجمهور غفير وفي بداية حفل الافتتاح ألقى سعادة وزير الثقافة الأذري كلمة رحب فيها بالوفد القطري وقال:" إننا كنا ننتظر فعاليات هذا الأسبوع بفارغ الصبر لأننا متشوقين لمعرفة الثقافة القطرية والعربية من خلالها، خصوصاً وأنه تربط بين قطر وأذربيجان ثقافة ذات ملامح مشتركة، وتأتي هذه الأيام الثقافية لتدلّ على متانة العلاقات بين البلدين الصديقين. وأن زيارة سمو أمير البلاد المفدى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وزيارة صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند قد عززت العلاقات بيننا. وإننا ندعو إلى تقوية هذه العلاقات. " :ومن ثم القي الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والتراث سعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة كلمة قال فيها من دوحة الثقافة وقطر الخير جئنا إلى بلدكم العزيز أذربيجان ذات التاريخ الإنساني العريق لننظم أياماً قطرية في عاصمتكم باكو التي عرفت عبر العصور بأنها تجسد ثراء وتنوع الإرث الثقافي.وباسم وفد دولة قطر أعبر لكم عن خالص التهاني باختيار مدينة باكو عاصمة للثقافة الإسلامية لهذا العام 2009، ونحن في قطر ننظر إلى هذا الاختيار من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي على أنه اختيار موفق، حيث أن أذربيجان قد ساهمت عبر تاريخها في رسم ماضينا المشترك كمسلمين، كما تعمل كذلك على تحديد معالم المستقبل المشرق بإذن الله. ولأن الشيء بالشيء يذكر يسرني أن أخبركم بكل فخر واعتزاز بأن الدوحة قد اختيرت من قبل الدول العربية- المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم- لتكون عاصمة للثقافة العربية العام القادم 2010، وهذا الاختيار جاء مراعاة للدور الذي تقوم به قطر في تنمية الثقافة والفنون والمعارف الإنسانية. وسيكون لاحتفالنا بهذه المناسبة أبعاد إقليمية وعالمية ذلك لأن منطق الحوار والانفتاح على ثقافات وحضارات العالم المختلفة يعد من المرتكزات الثابتة في سياسة دولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين. بعد ذلك قدّم سعادة الأمين العام الهدايا التذكارية للوزير الأذري ونائبه وعدد من المسئولين في وزارة الثقافة هناك. ثم تجوّل الوفدين في ساحة الفعاليات حيث شاهدواعروض فن العرضة.جلسوا في استراحة بيت الشعب لتناول التمر والقهوة والعربية. كما تجول الطرفان على خيم الحرف التقليدية القطرية وأبرزها القلاف، والمحار، والسدو، والمأكولات الشعبية، والحناية،وتوقفوا طويلاً عند جناح مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. وبعد ذلك، قام الوفدين بمشاهدة عرضا سينمائيا من إنتاج قناة الجزيرة للأطفال حول احتفالية القرنقعوه عبر تاريخ قطر،إضافة إلى فيلم وثائقي آخر حول تراث البادية،كما شاهدوا بحفاوة عروض فرقة الفنون الشعبية. وتابع الأمين العام سعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة:"إن إقامة هذه الأيام الثقافية تمثل تتويجاً للعلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين التي أرسى دعائمها سمو الأمير المفدى وفخامة الرئيس إلهام حيدر سيف، كما تعكس الرغبة المتبادلة في تعزيز التعاون بين الشعبين الصديقين القطري والأذربيجان،ونحن نرى أن الثقافة أصبحت في عالم الوسيلة الفعالة في التقريب بين الأمم وإزالة بؤر التوتر والصراع، وإحلال مبادئ التسامح والسلام محلها". وأضاف :"لقد جئنا إليكم لنقدّم بعضاً من ملامح ثقافتنا، ستشاهدون عروضاً فلكلورية من تراثنا القطري الذي نعتز به، وبانوراما متكاملة عن الحرف التقليدية ونماذج من عاداتنا الشعبية، ومعارض للكتب والفن التشكيلي، وبعض الأفلام الوثائقية وفن العرضة ذائع الشهرة في منطقة الخليج وغير ذلك من الفعاليات ونتمنى أن نحقق لكم من خلالها المتعة والفائدة وأن تنال الاستحسان والقبول لديكم. وفي الختام لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير على حسن الاستقبال وكرم الضيافة".