رئيس
المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث
يفتتح ندوة التراث الشعبي في قطر
سعادة الشيخ مشعل : رؤية قيادتنا لخطط التنمية
تعتمد على محوري الأصالة والمعاصرة .
الدول المتحضرة تولى إحتراماً وإهتماماً
لتراثها وتحرص على صيانته .
الندوة تناقش 17 ورقة عمل على مدى 3 أيام .
إفتتح
سعادة الشيخ مشعل بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس المجلس
الوطني للثقافة والفنون والتراث صباح أمس الثلاثاء 12
فبراير الحالي أعمال ندوة (التراث الشعبي في دولة قطر ..
جهود جمعه وتوثيقه والتعريف به) والتي ينظمها المجلس بفندق
ميلينيوم وتستمر ثلاثة أيام . حضر الإفتتاح سعادة السيد
مبارك بن ناصر آل خليفة الأمين العام للمجلس وعدد من
الباحثين والخبراء المختصصين في جمع التراث وتوثيقه .
وقد أشار
سعادة رئيس المجلس في كلمته أمام الجلسة الإفتتاحية إلى أن
هذه الندوة تنطلق في توجيهاتها من رؤية قيادتنا الرشيدة
لخطط التنمية المستدامة التي تعتمد على محوري الأصالة
والمعاصرة .
كلمة
رئيس المجلس
قال سعادته مرحباً بالحضور .
أرحب بكم
أجمل ترحيب في إفتتاح ندوة التراث الشعبي في دولة قطر .
هذه الندوة التي تأتي في إطار إهتمام المجلس الوطني
للثقافة والفنون والتراث في النهوض بالثقافة والفنون
والآداب بصفة عامة والحفاظ على التراث القومي والعمل على
صيانته وتعميق البحوث العلمية فيه وإبراز خصائصه بصفة خاصة
، فالتراث الشعبي تكمن أهميته في كونه الجزء الأصيل من
الثقافة وهو يمثل الذاكرة الحية للشعوب والأمم بما يشتمل
عليه من عناصر فاعلة في حماية الهوية الحضارية ، وتحصين
الذات الثقافية ومدّها بمقومات الثبات والمناعة .
وأضاف سعادة رئيس المجلس قائلاً :
إن الدول
المتحضرة تولي إهتماماً واسعاً وإحتراماً كبيراً لتراثها
وتحرص كل الحرص على صيانته وحفظه والعمل على توظيفه في
ترسيخ الهوية وتعزيز الإنتماء ، وفي هذا الإطار تأتي هذه
الندوة منطلقة في توجهاتها من رؤية قيادتنا الرشيدة لخطط
التنمية المستدامة التي تعتمد على محوري الأصالة والمعاصرة
، وتتجلى هذه الرؤية في توجيهات حضرة صاحب السمو أمير
البلاد المفدى ، حفظه الله بإعادة تأهيل سوق واقف ، وتفعيل
الورشة الأميرية لصناعة السفن التقليدية ، وكذلك في قرار
صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند بإنشاء مركز قطر
للتراث والهوية ، وفي إستحداث المجلس الوطني للثقافة
والفنون والتراث إدارة للتراث الشعبي ضمن مشروع الهيكل
التنظيمي الجديد ، وفي إعادة إصدار مجلة المأثورات الشعبية
، وكذلك فيما نلمسه من إهتمام هيئات ومؤسسات كثيرة بهذا
الإرث القيم من تركة الآباء والأجداد .
وختتم
سعادته كلمته قائلاً
:
إننا نأمل
أن تحقق هذه الندوة أهدافها في إلقاء الضوء على هذه القضية
الهامة ، وأن تتضاعف الجهود على كافة المستويات سواء أكانت
حكومية أو أهلية أو فردية في الحفاظ على تراثنا الشعبي
وصيانته . هذه القضية التي تعنى في نهاية الأمر الحفاظ على
هويتنا وأصالتنا .
وفي النهاية
لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر إلى كل من ساهم في هذه
الندوة بجهد أو مشاركة أو حضور متمنياً للجميع التوفيق .
كما ألقى
السيد حمد المهندي رئيس لجنة التراث بالمجلس الوطني
للثقافة والفنون والتراث كلمة خلال الجلسة الإفتتاحية
تناول فيها أهمية الندوة والموضوعات التي ستناقشها وقال :
لطالما
وقفنا في لجنة التراث الشعبي أمام موضوع هذه الندوة ،
باعتبارها باكورة ندواتنا كلجنة ؛ فلقد طرح الزملاء
موضوعات مهمة كثيرة ، ودارت مناقشات طويلة حول كل موضوع
منها .. وأخيراً إستقرت قناعاتنا على أن نبدأ من البداية ،
ومن داخل البيت ؛ فليس مفيداً على أية حال أن نطرح موضوعات
ضخمة ، أو أن نناقش قضايا متخصصة ، ونحن لا نعرف أية مسافة
قطعناها في الطريق !! ما هو الذي تم إنجازه ، وما هو الذي
ينتظر ؟ كيف يمكننا أن نتكاتف معاً وأن نتعاون جميعاً ـ
كمؤسسات وكأفراد ـ في أن نبقي جذوة الإهتمام بتراثنا
الشعبي مشتعلة ومتوهجة ، فلا يكون إهتمامنا بهذا التراث
إهتماماً وقتياً ، يذكرنا بمعدن الصفيح الذي يسخن بسرعة
ويبرد بسرعة ؟ كيف تتأتي لنا الإستفادة مما جمعناه من مواد
هذا التراث ، وأية آلية أن ننتهجها لإستكمال عملية جمعه أو
متابعتها … أسئلة كثيرة ومتشعبة نأمل أن تجيب عليها هذه
الندوة … نأمل أن نخرج من هنا وقد أرسينا أساساً موضوعياً
لا للتعامل مع تراثنا وتفعيله وحسب ، بل وللتعامل أيضاً
فيما بيننا كمهتمين بالتراث ، وكمسؤلين عنه .
إن قضية
التراث الشعبي ـ في كل دول العالم ـ قضية وطنية من الطراز
الأول ، وهي بالنسبة لنا قضية وطنية وإقليمية وقومية على
كل المستويات .
أوراق
العمل
والجدير
بالذكر أن هذه الندوة ينظمها المجلس الوطني للثقافة
والفنون والتراث من خلال لجنة التراث الشعبي وتستمر ثلاثة
أيام تناقش خلالها 17 ورقة عمل على فترتين صباحية ومسائية
، ففي الجلسة الصباحية ليوم أمس قدم حمد المهندي ورقة عمل
بعنوان (دورة مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية في
خدمة التراث الشعبي) ، كما قدم الدكتور مصطفى مبارك ورقة
عمل يعنوان (تجربة إدارة الثقافة والفنون في جمع التراث
الشعبي القطري) ، وقدم محمد علي عبدالله ورقة عمل بعنوان
(سوق واقف سحر التراث وأصالته) وقدم الفنان فيصل التميمي
ورقة أخرى حول الفرقة القومية القطرية للفنون الشعبي دورها
ونشأتها .
أما الجلسة
المسائية ليوم أمس فقد شارك فيها كل من الدكتور ربيعة
الكواري ببحث عنوانه (توثيق الأدب الشعبي القطري تجربة
ذاتية) والدكتور يوسف عبيدان قدم بحثاً بعنوان (التراث
الشعبي في دولة قطر ، توثيقه وإهداد مواده) كما قدم الباحث
الشعبي علي الفياض ورقة عمل بعنوان (الجهود السنية في جمع
المأثورات الشعبية) وقدم الشاعر حمد محسن النعيمي ورقة
بعنوان (تجربة ذاتية) .
جلسات
اليوم
وبالنسبة
لجلسات اليوم ستكون على فترتين الأولى صباحية ويشارك فيها
كل من ظبية السليطي (بداية رحلة نحو الوطن .. تجربتي
الذاتية) وعلي شبيب المناعي
(سيف
مرزوق الشملان وجهود في مجال توثيق التراث الشعبي والتاريخ
الإجتماعي لدولة
قطر) وسلمى النعيمي (توثيق الأزياء الشعبية .. تجربة
شخصية) والدكتور طالب البغدادي
(تجربة متحف سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني في جمع التراث الشعبي القطري)
ومحمد
علي عبدالله (تجربة المؤسسة العامة للبريد)
.
وفي الفترة
المسائية يشارك كل من ناصر الحمادي (تجربة متحف قطر
الوطني) والدكتور خالد الحلبي (تجربة دار الكتب) وسعد
الشروقي (تجربة وزارة التربية والتعليم) وحنان العمادي
(تجربة صوت الخليج) ونورة الهاجري (تجربة دار الإنماء
الإجتماعي) .