|
كلمة رئيس المجلس
تعد الثقافة بمفهومها الشامل أداة أساسية لتقدم ورقي المجتمعات، فهي
تمثل موسوعة حياة المجتمع، وعلى ذلك فإن التنمية الشاملة تعتمد في أحد
أهم أوجهها على تشجيع المجتمع للثقافة والعمل على نشرها بين أفراده.
وقد أصبح ولوج المعترك الثقافي من الضرورات الملحة في الوقت الراهن
فالتحديات الكبرى التي نواجهها على جميع المستويات والمجالات، تفرض
علينا ضرورة مواكبة التطور العالمي، وامتلاك القدرة على المساهمة في
صياغة المستقبل والمساهمة في البناء الحضاري للإنسانية.
إنَ التغيير نحو التقدم والتطور واللحاق بركب الحضارة، يقتضي نشر
الثقافة لأنها المخزون الحي في الذاكرة الإنسانية، والنمو التراكمي
للعلوم والمعارف والتقاليد والموروثات التاريخية التي تصوغ فكر الإنسان
وقيمه الاجتماعية.
وحيث أن الثقافة تمثل العنصر الأساسي في عملية البناء الحضاري، فإن
المثقف يعد القلب النابض والوجه المشرق في المجتمع، لذلك تهتم كل أمة
بالثقافة
والمثقفين لأنهما يشكلان
السور
الواقي و الدرع الحامي
للقيم والأخلاق.
ومن
هذا المنطلق فإنَ
القيادة الحكيمة في دولة قطر وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الشيخ/ حمد بن
خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، أدركت ومنذ وقت مبكر أن الاستثمار
في الإنسان إنما يمثل القيمة الأساسية للتنمية ، وإنَ قيمة كل ثقافة
بنتائج أفكارها ورؤاها الحضارية التي تخدم البشرية،
ولذلك سعت إلى
تشجيع أبنائها على المساهمة في إثراء الثقافة والمعرفة الإنسانية بعطاءاتهم العلمية والأدبية والفنية.
وقد
أصدر سمو أمير البلاد المفدى القانون رقم ((11)) لسنة 2003م الخاص
بإنشاء جائزتي الدولة التقديرية والتشجيعية في العلوم والفنون والآداب،
تقديراً
وتكريماً
للعلماء والباحثين والمبدعين القطريين عن عطائهم العلمي والإبداعي.
إن
هذه الالتفاتة الكريمة إنما تدعونا
لان نمنح الفعل الثقافي كل عوامل القوة التي تساعده على أن يكون فعلا
مؤثرا في مسارات تنميتنا بأبعادها المختلفة.
ونسأل
الله
التوفيق
والسداد
مشعل بن جاسم
بن محمد
آل ثاني
رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث
رئيس لجنة أمناء جائزتي الدولة التقديرية والتشجيعية
|